أحمد بن محمد المقري الفيومي
439
المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي
و ( استعان ) به ( فأعانه ) وقد يتعدى بنفسه فيقال ( استعانه ) والاسم ( المعونة ) و ( المعانة ) أيضا بالفتح ووزن ( المعونة ) مفعلة بضم العين وبعضهم يجعل الميم أصلية ويقول هي مأخوذة من ( الماعون ) ويقول هي فعولة ( بئر معونة ) بين أرض بني عامر وحرة بني سليم قيل نجد وبها قتل عامر بن الطفيل القراء وكانوا سبعين رجلا بعد أحد بنحو أربعة أشهر و ( تعاون ) القوم و ( اعتونوا ) أعان بعضهم بعضا و ( العانة ) في تقدير فعلة بفتح العين وفيها اختلاف قول فقال الأزهري وجماعة هي منبت الشعر فوق قبل المرأة وذكر الرجل والشعر النابت عليه يقال له الإسب والشعرة وقال ابن فارس في موضع هي الإسب وقال الجوهري هي شعر الركب وقال ابن السكيت وابن الأعرابي ( استعان ) واستحد حلق ( عانته ) وعلى هذا ( فالعانة ) الشعر النابت وقوله عليه السلام في قصة بني قريظة ( من كان له عانة فاقتلوه ) ظاهره دليل لهذا القول وصاحب القول الأول يقول الأصل من كان له شعر عانة فحذف للعلم به و ( العوان ) النصف من النساء والبهائم والجمع ( عون ) والأصل بضم الواو لكن أسكن تخفيفا عاب المتاع عيبا من باب سار فهو ( عائب ) و ( عابه ) صاحبه فهو ( معيب ) يتعدى ولا يتعدى والفاعل من هذا ( عائب ) و ( عياب ) مبالغة والاسم ( ألعاب ) و ( المعاب ) و ( عيبه ) بالتشديد مبالغة و ( عيبه ) نسبة إلى العيب واستعمل ( العيب ) اسما وجمع على ( عيوب ) عار الفرس ( يعير ) من باب سار ( عيارا ) أفلت وذهب على وجهه و ( العار ) كل شيء يلزم منه عيب أو سب و ( عيرته ) كذا و ( عيرته ) به قبحته عليه ونسبته إليه يتعدى بنفسه وبالباء قال المرزوقي في شرح الحماسة والمختار أن يتعدى بنفسه قال الشاعر : أعيرتنا ألبانها ولحومها * وذلك عار يا ابن ريطة ظاهر يقول ( عيرتنا ) كثرة الإبل واللبن وليس ذلك للتجارة بل للضيوف وذلك عار لا يستحيا منه و ( عيرت ) الدنانير ( تعييرا ) امتحنتها لمعرفة أوزانها و ( عايرت ) المكيال والميزان ( معايرة ) و ( عيارا ) امتحنته بغيره لمعرفة صحته و ( عيار ) الشيء ما جعل نظاما له قال الأزهري الصواب ( عايرت ) المكيال والميزان ولا يقال ( عيرت ) إلا من ( العار ) هكذا يقول أئمة اللغة وقال ابن السكيت ( عايرت ) بين المكيالين امتحنتهما لمعرفة تساويهما ولا تقل ( عيرت ) الميزانين وإنما يقال ( عيرته ) بذنبه و ( العير ) بالفتح الحمار الوحشي والأهلي أيضا والجمع ( أعيار ) مثل ثوب